هاني الفحام
/ اليمن
تراتيل المنفى لرجل سكران
( ١ ) ترتيلة السكر
سكر النبيذ
وداخ صوت الضوء
وانطفا الكلام
وليس غير حمامة بيضاء
في يدها معلقة السلام
كاسا نبيذ ووردتان
وسرير أزمنة وثمة عاشقان
فمتى تفوح روائح النعناع
من كبد الكلام
واليوم لا لغة ولا معنى لسفر الاقحوان
...
سكر النبيذ
وادمن المعنى
فكل قصيدة تاتيك دائخة الحروف
لا الشعر شعرك
ولا القوافي تستثيرك حين تأتي
وزع همومك واستند للصمت
إن الوقت يجرحه المكان
...
سكر النبيذ
ورتل المرفى سلافته
والبحر يبحث عن محارته
والموج يسرد قصه المجداف
في فوضى الحطام
ونوارس في الأفق تلهو دون وعيك
والماء طهرك أيها المنفي في جزر الرخام
( ٢ ) ترتيلة المنفى
في الطابق الأرضي من حزن الوشاية والكلام
ماذا يقول المرجفون؟
تسعون منعطفا ودهليز حقير
ومواطن حبلى
وغانية تنام
من أي مصباح_هنا في الطابق الأرضي_ سيأتي الضوء؟
من أي نافذة تطل الشمس؟
من أي وردة أقحوان؟
الخوف يأتي ثم يذهب
ثم يأتي
ثم ينتحر المقام
...
في الطابق الأرضي يرتعدون من خوف
وينكسرون من طيش الظلام
اخيط عناكب في مدخل الدهليز اقوى؟!
ام مساكنها الحمام؟!
ام أنني حجراً توسد قمة المنفى
لينسى أنه في اسفل الدنيا ينام؟!
...
ماذا يقول المرجفون؟
والريح تأتي
والخيول البيض تأتي
والحمام؟
وأنا اضاجع سرة المنفى
واعتنق المدام
تعليقات
إرسال تعليق