تجليات زائر الليل....
ببطن مكة شط الظعن وابتعدا
وأومض البرق بالظلماء واتقدا
فالركب في أسفل الوادي محملة
وسائق الركب بالوديان قد شردا
وقد تخلف عنهم سيد هرم
في كوخه قابع لا يلتقي أحدا
يصيخ بالسمع عن أخبار آمنة
جاء البشير ونور الحق قد ولدا
كأنه البدر من أجلى مطالعه
بل كان أجمل مما قيل أو شهدا
أنواره سطعت للشام قد وصلت
وماء ( ساوة ) في أعماقه جمدا
والجن من عبقر قد أوفدوا ملكا
وقد تحروا على إيمانهم رشدا
ترى أريد بأهل الأرض مهلكة؟
أم أنها رحمة من ربهم وهدى؟
والجد في حيرة ماذا يلقبه
محمد، أحمد، بل نعم ما حمدا
من ذا سيكفله؟ والجد يحمله
يطوف بالكعبة الغراء مجتهدا
وأرسل الطفل للصحراء ترضعه
حليمة من بني سعد بها سعدا
وقد تشرب من عادتهم قيما
من المكارم والأخلاق ما حصدا
فعاد يحمل منها خير ما حملت
بطحاء مكة من جود به وندى
بالغار قد أنزلت آيات خالقه
كي تنقذ الناس من أوهامهم أبدا
حتى الشياطين قد دالت ممالكم
وقد تحروا على أبعادهم رصدا
وسادن الشرك قد زلت مقاصده
تبت يداه بما قد قال أو وعدا
إليك يارب بالهادي ومولده
بحق مولده احفظ لنا البلدا
من كل رامها بالكيد ملحتفا
عباءة الشر أو من حاقد حقدا
يارب صل على الهادي بمولده
وآله الغر أو من نسلهم ولدا
وصل رب على من كان مرقده
بطيبة النور في غبرائها رقدا
ما غرد الطير بالأغصان شنفه
لحن الخلود على أفنانها فشدا...
أحمد علي الهويس حلب سوريا
تعليقات
إرسال تعليق