غُربة
...................عندما تفقد إحساسك بالانتماء ..
عندما يبدو كل شىء باهتاً ،الأماكن والأشخاص و الأشياء
و تخيم على واقعك
وطأة اللحظات المجترّة
البطيئة المؤلمة ..
عندما ترثي نفسك
و لا تسمعك سوى نفسك
عندما تحاول أن تلوّن لوحاتك القاتمة
بألوان الثلج و البرتقال
ولا تجد من يراها ..
عندما تتكدس نفسك بالكلمات
و تعجز عن إفراغها
عندما تكون مجبراً
على المكوث في حضرة الحماقة ، مقيداً بالصمت ..
عتدما يعجّ عالمك بكل ذلك ستكون غريباً
حتى عن نفسك ..
الغربة ليست تلك التي نعيشها خارجنا
بل هي تلك التي نعيشها داخل انفسنا ..
العالم بروائحه المعتقة برماد الحروب
يلمح إلى أخطائه الحمقاء
الضاحكة المليئة بالكراهية...
يهمس بذنوبه... عبر حقائق مشكوك فيها
يذكرنا بكل تناقض
أن وراء كل نصر مبدأ مزيّفا .. كأن جميع الكوارث باتت جميلة
لأنها قرابين إله الحرب
الذي لايشبع ..
أرثيك أيها الوحش اللا إنساني ! بات تقدمك مرضاً مريحاً بغوغائه فقط وخوضه في ألوانه الضحلة ..
لا أعرف ما هو ذاك الشيء
الذي يتفتح ويذوي بهدوء ..
لا أعرف كيف يواجه العالم نصلاً بهذه الرقّة والحدّة ويتفتّح قلبه
بذات الحنين وذات الشوق ..
الشيء الوحيد الذي أفهمه أن لون عينيك ياإله المحبة أعمق من الورود كلها ..
لا أحد ولا حتى المطر
لديه مثل تلك الأيدي المحملة بالغيث
تنادي : ثمة نعيم من كون رائع
وراء الباب المجاور
فليذهب إليه
كل من لا يريد أن يكون أحداً غيرَ ذاته .
سما سامي بغدادي
تعليقات
إرسال تعليق