همسات زائر الليل....
أخاف عليك العوم ، أنت صغيرةوأخشى من الإبحار فيه فتغرقي
ولا تحسبي أن الهدوء دلالة
فيغريك إبحار وبالشط تغرقي
تعالي إلى قلبي فأنت بمأمن
وغوصي بشطآني بدون تعمق
لأسقيك كأسا بالغرام معتقا
ونترك للعشاق بالكأس ما بقي
وإياك من عشقي، فعشقي قاتل
حذاري بأن تستسهليه فتحرقي
فإن صلاة العشق عندي رتبة
إذا حان ميعاد الصلاة فحلقي
وكوني كرهبان تعيش بمعزل
وتلبس أسمال المسوح لترتقي
سأصنع من نجم الصباح ملاءة
نطير إلى دنيا المحال لنلتقي
هناك إذا جئت المدارج فاخلعي
نعالك، في ذاك المقام، لتشرقي
وإن قيل من أنت؟ فإياك تنطقي
وإن يسألوك من حبيبك فاصمتي
فقد هيأوا حبلا أعد لتشنقي
وإن كرروا ذاك السؤال فألمحي
إلي ، فعندي ما يؤيد منطقي
فلا تشعريهم بارتباكك مطلقا
بكل هدوء بل وإياك تقلقي
ستأتيك مني بالختام إشارة
فقومي إلى باب الخلود وصفقي
سآتيك من خلف الزمان كفارس
وأنشر جنحي عندها بترفق
أعيدك في سفر الحقيقة قصة
وأحداثها تجري بأحلام عاشق
هناك توارى الليل واشتط راحلا
ونامت عيون الليل بعد تأرق
عرفتك خلقا كان من قبل آدم
ومن قبل أن تأتي الحياة وتخلقي
فإن طالت الأبعاد فالله غالب
وإن شاء ربي ذات يوم سنلتقي...
أحمد علي الهويس حلب سوريا
تعليقات
إرسال تعليق