أكاديمية الشجعان
في زمن الطغيان--------------------
في وقت مقيت وزمان سحيق، أصبحت فيه المصالح تتسيد المواقف وأصبح الأمراء عبيد الأموال والكراسي، والتطبيع ختم بعبوديتهم الذي أعدم هويتهم وسحق كرامتهم. وأنكر أصلهم ومحى رجولتهم، في زمن أصبحت فيه كلمة الحق تدان باعتذار، ثمنها موت حتمي بضربة سيف تنهي حياة كل من اعترض الظلم ونقد بالحق ظالما، ورأينا الظلم بأم أعيننا واضحا كيف أعدم الشيخ (نمر باقر النمر) لا لجناية اجناها. ولا لذنب اقترفه، أعدم لأنه أبدى رأيه في الحكم الملكي المتوارث وعن بعض قضايا الظلم والاستبداد لشريحة معينة وهذا حق من حقوق الإنسان لكن بعض الدول نهج حكامها دكتاتوري لا يسمح حتى بإبداء الرأي أو المطالبة بالحقوق الشرعية للفرد، والكل يعلم أيضا باعتقال وإعدام ناشطين وناشطات كثر لمجرد إبداء االمطالبة بحقوقهم أو نقد قانون ما، مثل الناشطة السعودية إسراء الغمام التي اعتقلت سنة (٢٠١٥) لأنها كانت تساند المتظاهرين وتطالب بحقوق الأقلية وقد عانت ما عانت في المعتقل وكان سبب اعتقالها لأنها ناشطة حقوقية شيعية تطالب بحقوق المرأة وحقوق الأقلية، وكذلك ما تداولته الأخبار والصحف عن الناشطة الحقوقية النسوية (لجين بنت الهذلول) التي نشطت ضد حظر قيادة المرأة للسيارات ونظام ولاية الرجل في السعودية، وقد اعتقلت عدة مرات وآخر اعتقال لها مع سبعة نشطاء لم تذكر أسماءهم حكم عليها بالسجن سنتين. ظلما وعدوانا، والكل يعلم أن السجون السعودية تغص بالسجناء الناشطين لا لذنب اقترفوه ولا لجناية جنوها، فقط إنهم ثلة شجاعة دفعت ثمن كلمة الحق في وجوه الظلمة، ونري اليوم العجب العجاب عندما تكلم الإعلامي (جورج قرداحي) وأبدى رأيه بشأن الحرب ضد اليمن والحرب ضد سورية وانتقد الإرهاب والإرهابيين كيف يسحبون الثقة منه ويطالبونه باعتذار
عجبا عن ماذا يعتذر يا عبيد الأمة وشذاذ الأحزاب، أنها كلمة حق قالها وسيدون التاريخ موقفه سيقرأ عنه الأبناء والأحفاد وستعلق له صور وترفع له لافتات ،شئتم أم أبيتم وأعلموا أيها الطغاة أن الحق يظهر ويتجلى وينتصر مهما حاولتم قمعه وإخفاءه وقتله، ستبقى أكاديمية الشجعان تخرج لنا أبطال لا تخيفهم لومة لائم ولا عدو حاقد وسترفع رايات النصر على حطام قصوركم الذليلة وستدفنون في مزابل التاريخ ولن يصح إلا الصحيح ولن ينتصر إلا الحق.
ابنة القراتين
سندس البصري
تعليقات
إرسال تعليق